هدفت الدراسة الحالية إلى قياس مدى تأثير التدخل بواسطة برامج التثقيف والتعزيز الصحي على مستوى المعرفة والاتجاهات والممارسات عند النساء المتزوجات في سن الإنجاب حول مواضيع الصحة الإنجابية في قرى شمال وجنوب الضفة الغربية وقطاع غزة. لتحقيق هذا الهدف تم إعداد استبانة صممت لهذا الغرض وأجريت الدراسة في الفترة الزمنية 2001 – 2002 على مرحلتين الأولى كانت قبل التعرض إلى البرنامج التثقيفي والمتعلق بالصحة الإنجابية ,والثانية بعد التدخل من خلال برامج تثقيفية خاصة حول الموضوع. تم جمع المعلومات من خلال المقابلة الشخصية للنساء في المجموعة قيد الدراسة. شملت الدراسة 1347 امرأة في المرحلتين الأولى والثانية, حيث بلغ عدد النساء في المرحلة الأولى 743, وفي المرحلة الثانية 604, في المرحلة الأولى بلغ عدد النساء107 (14.4%) من قطاع غزة , إما من منطقة جنوب وشمال الضفة الغربية بلغت 291 (39.2%) و 345 (46.4%) على التوالي. تم اختيار العينات بطريقة عشوائية منتظمة ومن ثم تم تحليل النتائج إحصائيا بواسطة البرنامج الإحصائي SPSS.
تشير نتائج الدراسة إلى تقارب نتائج متوسط عمر السيدات في المرحلتين حيث بلغ في المرحلة الأولى 29.9 وفي المرحلة الثانية 30.3, كما تبين أن ما نسبته 55.2% من النساء المتزوجات كن دون سن 18 عاما في المرحلة الأولى وما نسبته 57.3% في المرحلة الثانية وهذا يشير الى ارتفاع نسبة الزواج المبكر في المناطق الريفية الفلسطينية, حيث أن متوسط أعمار السيدات عند الزواج للمرحلتين بلغت 18.8% وهو مستوى متدني يعزز النسب المرتفعة للزواج المبكر دون سن 18. كما وتشير النتائج الى تدني مستوى التعليم عند النساء في المناطق الريفية الفلسطينية فقد بلغ متوسط عدد سنين الدراسة في المرحلة الاولى 7.83 وفي المرحلة الثانية 8.84, وان 93% من السيدات في المرحلتين لم يتجاوزن المرحلة الثانوية من التعليم.
تشير النتائج إلى تدني مستوى المعرفة عند النساء بالنسبة للرعاية الصحية بعد الولادة حيث ان التدخل ببرنامج التثقيف الصحي لم يحقق تغييرات ملموسة في مستوى المعرفة في هذا المجال, وان النتائج المتعلقة بالاتجاهات كانت ايجابية ومرتفعة في معظم الأحيان, وكما أن الممارسات قد شهدت بعض التحسن في المرحلة الثانية كما لوحظ تدنى في الممارسات المتعلقة بموعد إجراء الفحص الروتيني للطفل بعد الولادة.
بالنسبة لنتائج المعرفة المتعلقة بتنظيم الأسرة هناك تحسن في مستوى المعرفة في المرحلة الثانية مع ملاحظة تدني نسبة المعرفة بمفهوم تنظيم الأسرة الى ما دون 50% في المرحلتين.
أما بالنسبة للاتجاهات المتعلقة باستخدام وسائل تنظيم الأسرة فقد تدنت من 75.9% في المرحلة الأولى إلى 72.2% في المرحلة الثانية. كما تبين نتائج الممارسات المتعلقة بتنظيم الأسرة ان نسبة السيدات الحوامل في المرحلة الأولى 79.3% وللمرحلة الثانية 78.1% وهي نسبة مرتفعة تشير الى محدودية استخدام وسائل تنظيم الأسرة والى ارتفاع معدل الخصوبة. كما تشير النتائج توفر خدمات تنظيم الأسرة حيث لوحظ ارتفاع كبير في سهولة الوصول للخدمات (64.1% في المرحلة الأولى و 93% في المرحلة الثانية).
على الرغم من وجود تحسن في مستويات المعرفة لعينات المرحلة الثانية بخصوص الامراض المنقولة جنسيا الا انها لا تزال متدنية نسبيا, حيث ان حوالي 90% من السيدات لم يتمكن من معرفه الأعراض المتعلقة بها, وان ما نسبته 85% لم يستطيعن ذكر مثالين عليها, وان حوالي 70% لم يتمكن من معرفة طرق الوقاية, كما ان50% لم يستطعن معرفة ثلاث أعضاء للجهاز التناسلي عند المرأة. أما بالنسبة للممارسات فقد أشارت النتائج الى وجود مستوى ممارسات صحية مقبولة في المرحلتين.
أشارت النتائج إلى محدودية المعرفة حول موضوع الرعاية الصحية بعد الولادة في كافة مناطق الدراسة مع عدم وجود فروقات تتعلق بتغيير الموقع الجغرافي, أما بالنسبة للاتجاهات فقد أشارت النتائج إلى وجود نسبة عالية من الاتجاهات الايجابية لمختلف متغيرات الدراسة وفي مختلف المناطق قيد الدراسة, حيث كانت جميعها ايجابية بالنسبة لمنطقة قطاع غزة اما بالنسبة الى شمال وجنوب الضفة الغربية فقد لوحظ ان الاتجاهات المتعلقة بالولادة في المستشفى وتحت إشراف طبي قد تدنت, اما بالنسبة للممارسات فقد أشارت النتائج إلى وجود تحسن في الممارسات في جميع مناطق الدراسة ولجميع المتغيرات ما عدا الولادة في المستشفى و تحت إشراف طبي فقد كانت النتائج المتعلقة بمنطقة قطاع غزة ايجابية بلغت 61.6% في المرحلة الأولى و86.1% في المرحلة الثانية, وان الممارسات لكل من منطقة جنوب وشمال الضفة الغربية قد شهدت تراجع في الولادة تحت إشراف طبي فقد بلغت في جنوب الضفة الغربية 89% في المرحلة الأولى وتراجعت الى 83.1% في المرحلة الثانية, اما في شمال الضفة الغربية فقد بلغت90% في المرحلة الأولى وتراجعت الى 84.8% في المرحلة الثانية.
النص الكامل
http://www.najah.edu/modules/graduates/graduates.php?hint=2&id=198&l=ar
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق